أثار اختيار المنتج والموزع الموسيقي العالمي RedOne لعدد من الفنانين الأجانب من أجل إحياء حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا بالمغرب، والمشاركة في الأغنية الرسمية للبطولة، موجة غضب واستياء واسعة في أوساط الرأي العام المغربي، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب غياب الأسماء الفنية الوطنية عن هذا الحدث القاري الكبير.
وأُعلن عن مشاركة كل من المغني المصري محمد رمضان، والنيجيري Rema، إلى جانب Gims وPatoranking، في العمل الفني المرتبط بالبطولة، وهو ما اعتبره عدد كبير من المتابعين إقصاءً غير مبرر للفنانين المغاربة، خاصة أن المسابقة ستقام على الأراضي المغربية، وتحتضنها المملكة لأول مرة منذ عقود، ما يمنحها بعداً رمزياً وثقافياً خاصاً.
وسرعان ما انتقل الجدل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف النشطاء عن غضبهم مما وصفوه بتجاهل الطاقات الفنية المحلية، مستغربين أن يصدر هذا القرار عن RedOne نفسه، أحد أبرز الأسماء المغربية في الساحة الموسيقية العالمية. واعتبر كثيرون أن المنتج المغربي كان الأجدر به منح الفرصة لفنانين مغاربة للمشاركة في حدث يمثل واجهة فنية وثقافية للمغرب أمام القارة الإفريقية والعالم.
ويرى منتقدو هذه الاختيارات أن المغرب يزخر بأسماء فنية قادرة على تقديم أعمال ذات مستوى عالمي، سواء في الموسيقى العصرية أو في الأنماط التراثية التي تعكس هوية البلاد وتنوعها الثقافي. كما شددوا على أن إشراك فنانين مغاربة كان سيمنح البطولة نكهة محلية أقوى، ويجعل من حفل الافتتاح مناسبة للاحتفاء بالثقافة المغربية إلى جانب البعد الرياضي.
في المقابل، يعتبر بعض المتابعين أن اختيار أسماء فنية عالمية يهدف إلى منح الحدث إشعاعاً دولياً أوسع، وجذب جمهور إفريقي وعالمي متنوع، غير أن هذا الطرح لم ينجح في تهدئة موجة الغضب، التي ما تزال تطالب بتوضيحات رسمية وبإعادة النظر في تمثيلية الفن المغربي في هذا الحدث القاري.
وبين من يدافع عن “العالمية” ومن يطالب بالحفاظ على “الهوية”، يجد RedOne نفسه اليوم في قلب نقاش واسع حول دور الفن في التظاهرات الرياضية الكبرى، وحدود التوازن بين الانفتاح على النجوم الأجانب وإنصاف الإبداع المحلي في مناسبة بحجم كأس أمم إفريقيا بالمغرب.
التعليقات على الموضوع